د.ا12,77

& Advanced Shipping

إن التربية بغير نزاع -كانت وما تزال- في كل الدول، وفي جميع العصور، محور التقدم وحجر الزاوية في كل إصلاح. وأي تبديل أو تعديل في أي مجال من مجالات الحياة، غير مستند إلى التربية إنما هو ترقيع لا يخدم غاية، ولا يوصل إلى نتيجة

إن هذا الكتاب يفتح نافذة على جانب من جوانب التربية، هو )التخطيط التربوي) الذي أصبح ضرورة ملحة وحاجة ماسة وقوية للدول النامية ولاسيما الدول العربية، وخاصة أن قطاع التعليم والتربية يعتبر من أخطر قطاعات التنمية في تلك الدول. وبات في حكم المؤكد أنه لا خيار بين الأخذ بالتخطيط وعدم الأخذ به، خاصة لمواجهة ما يشهده عالمنا من عولمة متسارعة الخطى وثورة تكنولوجية معلوماتية اتصالية متواصلة، جعلت من التخطيط التربوي أداة مهمة لا يمكن الاستغناء عنها للرفع من سوية  الدول

إذ تعتبر عملية التخطيط الوظيفة الرئيسية لعمليات الإدارة التربوية حيث أن كافة الأنشطة والنتائج التي نريدها ونصبو إليها تعتمد اعتمادا كليا على مرحلة التخطيط، وإذا كانت التربية هي العملية التي يتم فيها تنمية قدرات الأفراد وإكسابهم الأفكار والمهارات والاتجاهات، فإن التخطيط هو الأداة الفاعلة التي يتم فيها التحكم في مجريات العمليات اعتمادا على حسن إعدادها وتنفيذها وتنظيمها وتقييمها، حيث يمكن للدول أن تستفيد منه في خلق حالة من التهيؤ الذهني والنفسي للإنسان لقبول الرؤى الحضارية الجديدة

Guaranteed Safe Checkout

إن التربية بغير نزاع -كانت وما تزال- في كل الدول، وفي جميع العصور، محور التقدم وحجر الزاوية في كل إصلاح. وأي تبديل أو تعديل في أي مجال من مجالات الحياة، غير مستند إلى التربية إنما هو ترقيع لا يخدم غاية، ولا يوصل إلى نتيجة

إن هذا الكتاب يفتح نافذة على جانب من جوانب التربية، هو )التخطيط التربوي) الذي أصبح ضرورة ملحة وحاجة ماسة وقوية للدول النامية ولاسيما الدول العربية، وخاصة أن قطاع التعليم والتربية يعتبر من أخطر قطاعات التنمية في تلك الدول. وبات في حكم المؤكد أنه لا خيار بين الأخذ بالتخطيط وعدم الأخذ به، خاصة لمواجهة ما يشهده عالمنا من عولمة متسارعة الخطى وثورة تكنولوجية معلوماتية اتصالية متواصلة، جعلت من التخطيط التربوي أداة مهمة لا يمكن الاستغناء عنها للرفع من سوية  الدول

إذ تعتبر عملية التخطيط الوظيفة الرئيسية لعمليات الإدارة التربوية حيث أن كافة الأنشطة والنتائج التي نريدها ونصبو إليها تعتمد اعتمادا كليا على مرحلة التخطيط، وإذا كانت التربية هي العملية التي يتم فيها تنمية قدرات الأفراد وإكسابهم الأفكار والمهارات والاتجاهات، فإن التخطيط هو الأداة الفاعلة التي يتم فيها التحكم في مجريات العمليات اعتمادا على حسن إعدادها وتنفيذها وتنظيمها وتقييمها، حيث يمكن للدول أن تستفيد منه في خلق حالة من التهيؤ الذهني والنفسي للإنسان لقبول الرؤى الحضارية الجديدة

وإذا كان التخطيط التربوي حديث النشأة بمفهومه العلمي السليم، فإن الدول العربية لم تبدأ بتطبيقه إلا في الخمسينات من القرن العشرين، وكانت مصر أسبق دولة عربية للأخذ بأسلوب التخطيط الحديث عند إعدادها خطتها الخماسية الأولى عام 1958، ثم توالت الدول العربية بالأخذ بهذا المنحى العلمي وتطبيقه مثل تونس وسوريا والسودان والمغرب والأردن والسعودية

ولقد سعت أغلب الدول العربية إلى إيجاد سياسات تربوية جديدة، ووضع خطط تربوية وإستراتيجيات لتطوير النظم التربوية في ضوء المتغيرات على المستويين العربي والدولي. الأمر الذي أدى إلى إنشاء المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، التي تمخضت عن المؤتمر الثاني لوزراء التربية العرب، الذي عقد في بغداد عام 1964. ومن أبرز مهام هذه المنظمة تنسيق السياسات والخطط التربوية والعمل على تقريب وجهات النظر بين الدول العربية، إلى جانب التأكيد على أهمية وحدة النظم التربوية والمساهمة في بناء وتشكيل الهوية العربية. إلا أن التخطيط التربوي لم يصل بعد إلى مستوى من النضج في أغلب الدول العربية، ولا يزال يشوبه كثير من الغموض حتى بالنسبة للعاملين في مجاله

لقد أقرّ علماء التربية عالميا وعربيا أن التخطيط التربوي إستراتيجية تعمل على توفير إطارا للنظرة الشمولية لمشكلات التربية، لأنه يعطي تصورا عمليا علميا لأوضاع التربية المرغوب فيها والرؤى المستقبلية التي نتمنى تحقيقها للأجيال القادمة، فهو العين النافذة التي ينظر من خلالها إلى الأهداف المرسومة وإلى كيفية تحقيقها بكفاءة وفاعلية. من هنا نرى أن التدهور القيمي والأخلاقي والفكري الذي تعاني منه الأمة العربية، وما ترتب عليه من مظاهر التخلف وضياع المشروع الوحدوي، سببه ضعف النظم التربوية العربية وعدم فاعلية أجهزة التخطيط فيها، فحتى نصل إلى الواقع المأمول لا بد من أن ينتقل الأداء التعليمي التربوي من أسلوب الحفظ والتلقين الجامد إلى نهج تنمية قدرات التفكير الناقد وحل المشكلات والتعلم الذاتي. وهذا يحتاج منا إلى تحديد ما نريد وكيف نحقق ذلك، لأن الواقع العلمي والتجربة قد أثبتا أهمية الاعتماد على التخطيط المسبق الواعي الجيد قي جميع النشاطات والتصرفات، فالتخطيط الناجح هو أساس التطوير الناجح

ولكن أي نوع من التخطيط نريد في مؤسساتنا التربوية العربية ؟؟ وأي نوع من التخطيط سيساعدنا في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، ويحقق مرونة في التعامل مع المتغيرات المتسارعة في مجالات الحياة المختلفة ؟؟؟

من هنا جاء هذا الكتاب ليلقي الضوء على بعض المفاهيم الهامة في هذا المجال، وقد روعي فيه العرض المبسط  الشامل لبعض القضايا المتعلقة في هذا الجانب. راجية من الله عز وجل أن يتقبل هذا العمل وأن يكون هذا العمل لبنة في توضيح بعض المبهمات لطلبة هذا المجال

وقد كان هذا الكتاب الذي يحتوي على ستة فصول رئيسية، حيث جاء الفصل الأول تحت عنوان (أساسيات ومفاهيم) ناقشت فيه مفهومي التخطيط والتخطيط التربوي (لغة واصطلاحاً) وتحدثت عن أنواع التخطيط المختلفة ثم تطرقت إلى بعض المفاهيم التربوية التي تتداخل مع مفهوم التخطيط التربوي مثل التخطيط التعليمي، التطوير التربوي، الاقتصاد المعرفي، وإدارة الجودة الشاملة

أما الفصل الثاني فكان عنوانه (لكي نخطط تربويا) وفيه ناقشت أساسيات التخطيط التربوي، ولكي أعطي الموضوع حقه من الشرح والتوضيح، تم الحديث أولاً عن الخطة التشغيلية ومقوماتها، ثم تطرقت إلى خصائص التخطيط التربوي الفعال، والمبادئ الأساسية للتخطيط التربوي. ثم ناقشت بعض ملامح الواقع العربي لننطلق منه إلى أولويات التخطيط التربوي في العالم العربي، وفي آخر الفصل ناقشت أهمية وفوائد التخطيط التربوي بالنسبة للعملية التعليمية، والمجتمع، والأفراد

أما الفصل الثالث فجاء تحت عنوان (كيف نخطط) وفيه تم استعراض مفهوم الخطة لغة واصطلاحا، ثم التعرف على شروط الخطة الفاعلة وعناصرها وفوائدها حسب ما ورد في الأدبيات التربوية ومن ثم شرح وافي لمراحل إعداد الخطة وحيثياتها واحتياجات كل مرحلة

وجاء الفصل الرابع بعنوان (التقنيات الحديثة في مجال التخطيط التربوي)
وفيه سلطت الضوء على أهم وأحدث التقنيات الحديثة المتبعة والمتبناه في هذا المجال، والتي لا يمكن للمخطط أن يتجاهلها أو يتغافل عنها، وهي منهج تحليل النظم وأسلوب تحليل شبكات العمل التي تم فيها التطرق إلى مخططات جانت وأسلوب المسار الحرج وأسلوب بيرت، ثم تم تسليط الضوء على أسلوب دلفي ونظام التخطيط والبرمجة والموازنة. وقد تم التجوال في تلكم المواضيع والوقوف على أي هذه التقنيات أكثر استخداما والأهداف التي تتحقق من خلالها، وكيفية الاستفادة من هذه التقنيات في الواقع وكيف يستطيع المخطط التربوي أن يستفيد من هذه التقنيات عند وضع الخطة التربوية

أما الفصل الخامس، فكان بعنوان (مداخل التخطيط) وهي عبارة عن الأطر أو الأساليب التي يمكن إتباعه عند وضع الخطة، وتبين التجارب التخطيطية أنه يمكن الجمع بين مدخلين أو أكثر عند التطبيق بما يتناسب مع مشكلات التعليم وطبيعة المجتمع. ويمكن حصر هذه المداخل في أربعة مداخل رئيسية هي: الطلب الاجتماعي، التكلفة / العائد، القوى العاملة، النماذج. حيث تم مناقشتها جميعا بشكل مفصل، ثم تم التعرض إلى صيغ أخرى جديدة في التخطيط للتعليم كالتخطيط الإستراتيجي

أما الفصل السادس فقد كان بعنوان (التخطيط التربوي في العالم العربي -مبرراته ومشكلاته-) وفي هذه الجزئية من الكتاب تم استعراض المبررات التي تدعم عملية التخطيط ( التي تتوحد لكافة الدول) ثم عرجت على بعض المشكلات التي تواجه الوطن العربي، لأخلص في الآخر إلى مجموعة من الموجهات التي قد تساعد التربويون العرب في العمل على إيجاد منحى تربوي متكامل، ثم وضحت بعض سمات التخطيط الذي نريد ونطمح إليه. وفي آخر الفصل تم استعراض مهام إدارة التخطيط وما هو المطلوب من كل وحدة، وذلك بعرض نموذجا مطبقا في بعض الدول العربية” لوحدة التخطيط والتطوير التربوي”

وقد تم اختتام هذا الكتاب بمجموعة من المفاهيم والمصطلحات ذات العلاقة بالتخطيط التربوي علها تساعد في إلقاء الضوء على هذه المفاهيم وتوضيحها بشكل لا يحتمل الإلتباس

Weight 0,72 kg
Dimensions 17 × 24 cm

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “التخطيط التربوي واعتباراته الثقافية و الاجتماعية والاقتصادية”

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Shopping Cart
التخطيط التربوي واعتباراته الثقافية و الاجتماعية والاقتصادية
د.ا12,77
Scroll to Top